محمد جواد مغنية

355

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 234 - حول الهجرة : فجعلت أتّبع مأخذ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأطأ ذكره حتّى انتهيت إلى العرج . المعنى : ( فجعلت اتبع مأخذ رسول اللَّه ( ص ) فأطأ ذكره حتى انتهيت إلى العرج ) بفتح العين والراء ، وهو موضع بين مكة والمدينة . قيل : ان هذا من كلام ذكر فيه الإمام خروجه من مكة إلى المدينة لاحقا بالنبي ( ص ) بعد أن بات على فراشه ، وسلَّم ودائعه إلى أهله كما أمره رسول اللَّه ( ص ) . وقال الشريف الرضي : « فأطأ ذكره » من الكلام الذي رمي به إلى غايتي الإيجاز والفصاحة ، أراد أني كنت أعطى خبره من بدء خروجي إلى أن انتهيت إلى العرج . وتقدم الكلام عن الهجرة وقصة المبيت على الفراش في شرح الخطبة 189 فقرة « الإمام علي » ، وفي شرح الخطبة 229 أشرنا إلى مدة النبوة ، وكم قضى منها النبي ( ص ) في مكة والمدينة ، والى عمره الشريف . ونعطف على ما أسلفنا قول المستشرق الفرنسي « جان بروا » في كتابه « محمد نابليون السماء » ترجمة محمد صالح البنداق طبعة سنة 1947 .